اضطرت شركة مانوس الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى نقل مقرها الرئيسي إلى سنغافورة، في خطوة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى شرائح “إنفيديا” المتطورة، بعد أن فرضت الولايات المتحدة قيودًا صارمة على تصدير هذه الشرائح إلى الصين.
وكشف تشانغ تاو، المؤسس المشارك ورئيس قسم المنتجات في “مانوس”، خلال مشاركته في مؤتمر SuperAI في سنغافورة يوم 18 يونيو/حزيران، أن المقر الرئيسي للشركة أصبح الآن في سنغافورة، مع وجود مكاتب أخرى في طوكيو وكاليفورنيا. وأكدت الشركة عبر موقعها الإلكتروني أن سنغافورة هي مقرها العالمي الجديد.
منذ إطلاقه بدعوة خاصة في مارس الماضي، حظي نموذج “مانوس” باهتمام عالمي، واعتُبر رمزًا للابتكار الصيني في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا بعد نجاح نموذج “ديب سيك”. إلا أن الشركة، مثل غيرها من شركات التقنية الصينية، تواجه تحديات في الحصول على الشرائح المتطورة لتدريب نماذجها، إلى جانب خضوعها لتدقيق أميركي متزايد حول علاقاتها مع الصين.
وقد أفادت تقارير بأن وزارة الخزانة الأميركية تراجع حاليًا جولة تمويل بقيمة 75 مليون دولار لصالح “مانوس”، بقيادة شركة Benchmark الأميركية، وسط تحقيقات حول مدى توافق هذا التمويل مع القيود الأميركية الجديدة التي تفرض إخطار الوزارة بأي استثمار قد يؤثر على المصالح الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي.
يُتوقع أن يسهم التواجد في سنغافورة في تسهيل وصول “مانوس” إلى عملاء ومستثمرين أميركيين، إذ برزت سنغافورة مؤخرًا كمركز استراتيجي للشركات التقنية الصينية الساعية لتجاوز التوترات الجيوسياسية. وتكرر هذا النهج مع شركات مثل “شي إن” للأزياء السريعة و”تيك توك”، اللتين عززتا حضورهما في سنغافورة رغم جذورهما الصينية.
ورغم انتقال “مانوس” إلى سنغافورة، لا تزال الشركة الأم “باترفلاي إفيكت” تحتفظ بمقرها في الصين. كما أن شركات صينية أخرى للذكاء الاصطناعي، مثل “HeyGen” و”Genspark.AI”، اتبعت استراتيجيات مماثلة بالتوسع نحو الأسواق الخارجية.
وفي إطار التوسع، بدأت “مانوس” التوظيف في سنغافورة، حيث أعلنت عن وظائف شاغرة برواتب شهرية تتراوح بين 8000 و18000 دولار، بحسب منصة “MyCareersFuture” المحلية.
إلا أن الشركة تواجه تحديًا جديدًا يتمثل في تراجع عدد المستخدمين النشطين شهريًا لتطبيقها من 20 مليونًا في مارس إلى نحو 10 ملايين في مايو، في ظل اشتداد المنافسة مع شركات عملاقة مثل “بايت دانس” و”بايدو” اللتين أطلقتا منتجات منافسة هي “كوز سبيس” و”أجينت بيلدر” على التوالي.
- بدأت “مانوس” مؤخرًا التوظيف في سنغافورة بعد انتقال المقر، مع عروض رواتب مرتفعة لجذب المواهب.
- سجلت الشركة انخفاضًا كبيرًا في عدد المستخدمين النشطين شهريًا خلال فترة التوسع الأخيرة، ما يعكس تحديات المنافسة في السوق الصيني والعالمي.
- تزايدت أهمية سنغافورة كمركز للشركات التقنية الصينية التي تسعى إلى تجاوز القيود الأميركية والوصول إلى الأسواق العالمية.
تعرف على: كيفية الربح من الإنترنت
